ما هي أنواع الفرص العلمية لطلاب وخريجين مجال التكنولوجيا الحيوية (Biotechnology)

• ما هي أنواع الفرص العلمية لطلاب وخريجين مجال التكنولوجيا الحيوية (Biotechnology)؟

مع كل بداية سنة دراسية غالبًا ما يقع الطلاب الجدد في مجال التكنولوجيا الحيوية فريسة للكثير من الأوهام التي يتم بثها عبر شبكات التواصل الإجتماعي من خلال صفحات تدّعي أنها فِرق وشركات علمية وهي أبعد ما يكون عن ذلك، ويُعد أكتشاف هذه النوعية من الأكاذيب والإدعاءات ليس بالأمر الصعب بعد قراءة هذه المقالة عن أنواع الفرص التي يتوجب على كل طالب أو خريج في مجال التكنولوجيا الحيوية أن يقتنصها، وأن يبتعد عما سواها مما يُعلن عنه بأستمرار وكأنه السبيل الوحيد لتحصيل العلم والمهارات في حين أن هناك فرص أخرى متنوعة وأكثر شمولًا تغني عن اللجوء لتلك الإدعاءات الزائفة، فيسئلني العديد عن نوعية الدورات الدراسية «Courses» التي من المهم أن يحصل عليها الطلاب؟ وأقولها بكل صراحة، أنه ليس هناك بما يُسمى بـ«كورسات» في مجال التكنولوجيا الحيوية، على سبيل المثال لا يوجد شئ يُدعى بـ«كورس بيولوجيا السرطان»، فالدورات الدراسية الوحيدة ذات الصلة بالمجال هي تلك المُتعلقة باللغة الإنجليزية على سبيل المثال واللغات الآخرى، غير ذلك فلا فائدة منه بل وله بدائل أغنى في المحتوى. إذًا ما الذي يجب أن يسعى خلفه الطلاب والخريجين من الفرص؟ الإجابة ببساطة في أربع نقاط وهي النقط التي لا يختلف عليها أثنين في أي مجتمع علمي، وهم ما جرت عليهم العادة في تحصيل أكبر الفوائد وعمل أغنى شبكات العلاقات المهنية وهم كما يلي:
• أولًا المؤتمرات والندوات العلمية:

حيث تعد المؤتمرات والندوات العلمية نوع من أنواع المحافل الكبرى والمتوسطة التي تتم في كل المجالات العلمية بلا استثناء من أجل ربط المجتمع العلمي ببعضه والتعريف بكافة الأنشطة والأبحاث الجديدة التي تتم للباحثين والدارسين في المجال، فتضم مجموعة من المحاضرات وجلسات عرض ومناقشة الأبحاث العلمية والقضايا المثيرة للجدل، ويستمر المؤتمر لأكثر من يوم وينقسم اليوم لعدة جلسات بحضور يزيد عن الـ250 فرد أما الندوة فهي يوم واحد قصير في حدود الست ساعات ويضم عدة محاضرات وعدد حضور لا يتجاوز الـ 150 فرد. وعندما يتكلم معي أحدهم عن تلك «الكورسات» المزعومة اتعجب كثيرًا بسبب غرابة طريقة تنظيمها فكيف تُحقق الاستفادة للطلاب وهي مقتصرة على مجال واحد تستمر الدراسة فيه ليومين أو ثلاثة بوقت محدود جدًا غير أن الدراسة نظرية، في حين أن المؤتمرات والمحافل الكبرى تشمل كل تلك الموضوعات النظرية وبتوسع بسبب خبرات الباحثين والأساتذة الذين يعرضونها. «الكورسات» الوحيدة التي يُمكن أن يُطلق عليها هذا الأسم هي التي تتم دراستها في الجامعة فتشمل الجانب النظري بالإضافة للجانب العملي والخبرة المُتمثلة في الكوادر التي تعمل على تدريس المقرر كما أن لها عدد ساعات مُعتمدة على مدار أربع أشهر يدرس فيها الطالب حتى يستلم شهادته، غير ذلك المفهوم لا يعُد إلا وهم يتم بثه والتسويق له على أنه الأمل الذي سيغير من حياة الطلاب وما هو إلا محتوى ضئيل وعلاقات فقيرة مقارنةً بالبديل العملي والأكثر موثوقية في المجتمع العلمي المتمثل في حضور المؤتمرات والندوات خاصةً الكبيرة منها، حيث يقوم بتنظيم تلك المحافل العلمية إما جهات أكاديمية مثل جامعات وكليات وجمعيات علمية أو شركات متخصصة أو منظمات تطوعية، وفي حالة كان القائم على التنظيم شركة خاصة أو منظمات تطوعية يجب أن يكون مشتركًا في العملية جهة أكاديمية رسمية.
• ثانيًا التدريبات العملية:

تعتبر التدريبات العملية هي المحور الرئيسي في أكتساب الخبرات العلمية والعملية بالنسبة للطلاب، حتى أكثر من الجامعة. ذلك لأنها تكون في بيئة مفتوحة غنية بالكوادر والخبرات مثل المراكز البحثية العريقة والشركات العملاقة، حيث يتقدم الطالب بطلب للتدرب في أحد تلك المؤسسات وتوافق الجهة حسب قدرتها الاستيعابية، وتكون فترة التدريب أسبوعين على أقل تقدير ويُفضل آلا تمتد لأكثر من ذلك إذا لم يكن هناك جديد يفعله الطالب، ولكن قد تمتد تدريبات لشهور نتيجة لأنها تكون على مشاريع بحثية كبيرة تستغرق الكثير من الوقت بالتالي تكون فرصة جيدة للغاية للتعلم والتدرب وبناء علاقات قوية مع الأساتذة. (بإمكانكم فحص المقالات بالضغط هنا حيث تضم مقالات عن كيفية الحصول على تدريب في مجال التكنولوجيا الحيوية)

• ثالثًا ورش العمل والدورات:

ورش العمل والدورات هي البديل للتدريبات العملية في المراكز البحثية، حيث يقوم بتنظيمها إما جهات حكومية بحثية أو جهات خاصة لديها كوادر وخبرات وإمكانيات علمية وعملية أو منظمات تطوعية تشترك أيضًا مع جهة أكاديمية موثوق فيها من أجل تنظيم الدورة، وتمتد الدورة حسب فترة الدراسة فيها من ثلاثة لستة أيام وكل يوم ستة ساعات كاملة على الأقل، ويغلب عليها الجانب العملي بنسبة 90% بالإضافة لأن الأستاذ القائم عليها يجب أن تكون لديه خبرة كبيرة. أما غير ذلك فهو مضيعة للوقت ولا يُنصح به، حيث أنه يفضل فحص معلومات الدورة جيدًا قبل الانضمام إليها حتى تتأكد أنك ستكتسب الخبرة المرجوة من وراء هذه الخطوة، ولا توجد مطلقًا دورات نظرية فقط فيجب أن تكون عملية بنسبة أكبر، كما أن محتوى الدورات لابد وأن يكون دقيقًا أي أنه ليس هناك ما يُدعى بدورات في مجال الخلايا الجذعية أو السرطان أو غيره، لابد وأن يكون للدورة محتوى يناقش عنوان دقيق جدًا.

• رابعًا الزيارات الميدانية:

الزيارات الميدانية قد لا يسمع عنها البعض وحتى إذا سمعوا قد لا يعطوها اهتمامًا، نظرًا لأنه لا يوجد فيها لا تدريب عملي ولا معلومات نظرية، ولكن من رأيي هي فرصة ممتازة جدًا للتعرف على سوق العمل بالإضافة لبناء شبكة علاقات بداخل المصانع والشركات الكبرى، وتُمهد الزيارات الميدانية العديد من الطرق مثل تسهيل قبولك في الشركة التي تعرفت عليها يومًا، ويًنصح أن تكون الزيارات الميدانية في أكبر الشركات قدر الإمكان.