لمجال التكنولوجيا الحيوية ألوان رمزية تعبر عن تنوعه في مُختلف مجالات التطبيق بالحياة، إذا كنت لا تعرفها فهذا المقال يوضح العديد من التفاصيل فيما يخص التكنولوجيا الحيوية الزراعية والطبية وغيرها من مجالات التطبيق في التكنولوجيا الحيوية والتي ترتبط بسوق العمل.
ألوان التكنولوجيا الحيوية: تَعرَفْ على المجالات التطبيقية للتكنولوجيا الحيوية

• ألوان التكنولوجيا الحيوية: تَعرَفْ على المجالات التطبيقية للتكنولوجيا الحيوية

كالعادة لكل شئ أبعاد، وأبعاد مجال التكنولوجيا الحيوية تكمن في مجالات تطبيقه، وكما أخبرنا مِرارًا أن المجالات التطبيقية الخاصة بالتكنولوجيا الحيوية لا يتم تضمينها في أي دراسة أكاديمية بأي جامعة، وكل ما سيتم ذِكره في تلك المقالة خاص بتصنيف هذه المجالات، حيث أنها ترمز لأشكال تواجد «التقنيات الحيوية - Biotechnology» على أرض الواقع وقد إستفاضنا في ذِكر الفروق بين المجالات الأكاديمية والتطبيقية في المقال المُعنون بـ« دراسة التكنولوجيا الحيوية في مصر؟». وعلى هذا المنوال نستكمل مسيرتنا في التوعية عن العلوم والتكنولوجيا الحيوية ودراستها في مصر. كذلك تُعتبر دراسة التكنولوجيا الحيوية دراسة شاملة عامة لا تُشير إلى تخصص الطالب في أحد فروع المجال ككل، مهما كانت مُسميات المواد التعليمية فهي تُعتبر علوم أساسية ستُساعد الطالب في فِهم أعمق يُفيده في منظوره العام، وبالتالي أنت مؤهل بمُجرد تخرجك إلى أن تعمل في أي مجال من مجالات التكنولوجيا الحيوية في سوق العمل وعند رغبتك في تخصص أكثر دقة لتزيد من مكانتك العلمية ففي هذه الحالة تتوجه للدراسات العليا. ومِنْ المهم ذِكر أن هناك بعض الكليات التي تقوم عمدًا بالترويج لبعض المواد التعليمية بزعم أنها تُؤهل الطالب لنوعية مُعينة من العمل، وهذا فِعل ضد مبادئ ومفاهيم التكنولوجيا الحيوية تمامًا ويتسبب في وهم كبير لدى الطلاب وخِداع لهم، ولكن أحب أن أنفي تمامًا هذه الدعاية لأن كل طالب في أي وقت من الممكن أن يغير من مجال تطبيقه. ودعونا فيما يلي نتعرف على ألوان التكنولوجيا الحيوية التي ترمز لمجالات التطبيق الخاصة به، حيث خرجت علينا الكثير من التصنيفات والشركات العالمية التي أشارات لمجالات تطبيق التكنولوجيا الحيوية بإستخدام ألوان تُعبر عنها وتختصر مدلوله.

• المقال السابق دراسة التكنولوجيا الحيوية في مصر؟

• أولًا: «التكنولوجيا الحيوية الخضراء - Green Biotechnology»

التكنولوجيا الحيوية الخضراء

1. «تكنولوجيا حيوية الأغذية - Food Biotechnology»: نبدأ مع هذا الفرع وهو المُختص بالأغذية في مجال التكنولوجيا الحيوية وغرضه هو إستخدام التقنيات الحيوية المُختلفة في التصنيع الغِذائي بشكل عام للحفظ أو الإنتاج أو المُحافظة على جودة الغِذاء في المصانع والشركات العملاقة وتتضمن كذلك تعديل «الأحياء الدقيقة» المُستخدمة في التصنيع الغذائي.

2. «التكنولوجيا الحيوية الزراعية - Agricultural Biotechnology»: وغرض هذا الفرع هو تحسين المحاصيل الزراعية من خلال تقنيات الهندسة الوراثية سواء لحمايتها من الآفات الضارة، الجفاف، البرودة، الحرارة أو حتى لزيادة إنتاجها لتُلائم بذلك حاجة الإنسان المُتزايدة من الغِذاء. ويشمل كذلك إستخدام التقنيات الحيوية على حيوانات المزرعة والأحياء الدقيقة الإقتصادية التي لها أهمية في مجال الزراعة لإنتاج «الأسمدة الحيوية - Bio fertilizers»، علاوة على أن مجال التكنولوجيا الحيوية الزراعية مسئول بشكل كبير كذلك عن النباتات والطبية والعطرية التي لها دور كبير في إنتاج المواد الفعالة للإدوية حيث يُساهم الباحثين في محاولة تحسين وزيادة إنتاج المادة الفاعلة بداخل النباتات الطبية لتلبية الحاجة المُتزيدة على الدواء في الأعوام المُقبلة.

. «التكنولوجيا الحيوية البيئية - Environmental Biotechnology»: ويشير ذلك المُصطلح لتطبيقات التكنولوجيا الحيوية التي من شأنها المُحافظة على البيئة طبيعية ونقية غير ملوثة بأي نوع من أنواع الملوثات الكيميائية أو الحيوية. على سبيل المِثال بقع البترول التي تتركها الناقلات العملاقة ورائها في المُحيطات نتيجة التسريبات، حيث يقوم الباحثون بالبحث عن نوع من الكائنات الحية الدقيقة التي تتغذى على جُزيئات الهيدروكربون ومن ثَمَ بعد ضمان أن ناتج هذه العملية سيكون مُلائمًا للبيئة يقوموا بنشر هذا النوع من البكتيريا على بُقعة البترول لتتخلصص منها في غضون ساعات. كذلك يتم إستخدام هذه التقنية في مُعالجة المياه والتُربة وحتى الهواء على نفس المنوال وتُسمى بتقنية «المُعالجة الحيوية - Bioremediation». كذلك التكنولوجيا الحيوية البيئية تُعتبر محور من محاور إنتاج الطاقة المُتجددة بسبب قُدرت تقنياتها على إنتاج ما يُعرف بـ«الوقود الحيوية - Bio fuel» والتي تستهدف العديد من الدول أن يحل محل الوقود الأحفوري قريبًا بسبب تأثيراته الأخف ضررًا بشكل كبير على البيئة.

• موضوع ذا صلة: واقع مجال الهندسة الوراثية في مصر

• ثانيًا: «التكنولوجيا الحيوية الحمراء - Red Biotechnology»

التكنولوجيا الحيوية الحمراء

وتضم التطبيقات علي الإنسان والحيوان في مجال الصحة وتنقسم لقسمين أساسيين وهما أولًا إنتاج «المُنتجات الحيوية - Bio-Products» والمسئولة عن العلاج أو «التشخيص - Diagnostics» وتتضمن كذلك إنتاج اللقاحات والأمصال والأدوية الحيوية أما القِسم الثاني هو الخاص بالتدخل المُباشر في الإنسان أو الحيوان لعلاجه عن طريق تقنيات ثورية في مجال الصحة أشهرها على سبيل المِثال «العلاج الجيني - Gene Therapy» وتطبيقات في مجال «الخلايا الجذعية - Stem Cells» والفيروسات والأورام و«الحقن المجهري - IVF» و«الإستنساخ - Cloning» سواء لعلاج الأمراض الوراثية أو المُزمنة أو الخِطرة مثل السرطان ومرض نقص المناعة والأمراض الوبائية الفيروسية والبكتيرية.

• ثالثًا: «التكنولوجيا الحيوية الصفراء - Yellow Biotechnology»

التكنولوجيا الحيوية الصفراء

وهي فرع التكنولوجيا الحيوية الخاص بالإستفادة من الحشرات على كل المُستويات وفي كل المجالات سواء الزراعية أو الصحية أو الغذائية وتتداخل مع جميع مجالات تطبيق التكنولوجيا الحيوية وإكتسبت إسمها بسبب أن مُعظم الحشرات النافعة للإنسان مُميزة باللون الأصفر.

• رابعًا: «التكنولوجيا الحيوية البيضاء - White Biotechnology»

التكنولوجيا الحيوية البيضاء

ويشمل فرع التكنولوجيا الحيوية البيضاء التقنيات الحيوية في العمليات الصناعية مِثل تصميم الكائنات الحية الدقيقة التي لديها القُدرة على إنتاج مواد كيميائية أو مُنتجات حيوية لها قيمة إقتصادية أو علاجية، ويُعتبر إنتاج البلاستيك الحيوي أحد أهم المحاور المُستقبلية للتكنولوجيا الحيوية البيضاء.

• خامسًا: «التكنولوجيا الحيوية الزرقاء - Blue Biotechnology»

التكنولوجيا الحيوية الزرقاء

ويُشير هذا الفرع لتطبيقات التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية والبيولوجيا الجزيئية على الكائنات والأحياء البحرية للمُساهمة في توسيع خيارات الغذِاء المتوفر عن طريق التحسين الوراثي وإختيار أنسب السُلالات من حيث الصِفات المرغوبة، كذلك للكائنات البحرية القُدرة على إنتاج مواد فعالة تُستخدم في أنواع من الدواء وتُساهم التكنولوجيا الحيوية الزرقاء بتقنياتها في زيادة نسبة هذه المواد بداخل الكائن الحي وتتداخل تطبيقات هذا الفرع مع باقي مجالات تطبيق التكنولوجيا الحيوية.

• سادسًا: «التكنولوجيا الحيوية الذهبية - Gold Biotechnology»

التكنولوجيا الحيوية الذهبية

ويُعتبر فرع التكنولوجيا الحيوية الذهبية من أحدث مجالات التطبيق الخاصة بالتكنولوجيا الحيوية ككل، ذلك لأنه يعمل على دمج كل علوم المُستقبل معًا، على رأسهم «المعلوماتية الحيوية - Bioinformatics» و«تكنولوجيا النانو - Nanotechnology»، ولهذا الدمج أهمية كبرى في مشروع إكتشاف الجينوم البشري الذي ظهرت نتائجه لأول مرة عام 2001، ومن أهم تقنيات هذا المجال «تصميم الدواء - Drug Design» والـ«Data-mining» والـ«Drug Delivery» والـ«Gene delivery».

• سادسًا: «التكنولوجيا الحيوية البُنية - Brown Biotechnology»

التكنولوجيا الحيوية البُنية

وهو مجال تطبيق التكنولوجيا الحيوية على الكائنات التي تعيش في الصحراء والأراضي القاحلة أو البور، وتُستخدم التقنيات الحيوية فيه للإستفادة من هذه الكائنات أو لمحاولة إستطلاح هذه الأراضي ولإستحداث طُرق جديدة لإدارة الموارد المحدودة في هذه المناطق من العالم.

• سابعًا: «التكنولوجيا الحيوية البنفسجية - Violet Biotechnology»

Violet Biotechnology

وهو مجال التكنولوجيا الحيوية الخاص بالقضايا الفلسفية والأخلاقية والملكية الفكرية والقانون الدولي لممارسة المجال والإشراف عليه، وجدير بالذِكر أن المُتخصصين في هذا النوع من التكنولوجيا الحيوية هُم في الأصل مُتخصصين بالمجال ومن ثَم يبدأوا دراستهم في القانون والأمان الحيوي ويبحثوا في مُختلف القضايا لمنع أي جدل دائر حول إستخدام التقنيات الحيوية. كذلك يعتبروا حلقة الوصل بين المجتمع العلمي الخاص بالمجال وصُناع القرار والمجالس النيابية في الدولة أو العالم. وهم المسئولين عن وضع، حذف أو تعديل القانون الدولي الذي يتحكم في المجال طِبقا لما تفرضه حقوق وكرامة الإنسان وحُرمته.

• ثامنًا: «التكنولوجيا الحيوية السوداء - Black Biotechnology»

Black Biotechnology

وهي التكنولوجيا الحيوية المُطبقة في مجالات إنتاج الأسلحة البيولوجية المُستخدمة في الحروب.

• المقال التالي: المُسمى الوظيفي ومجالات العمل والجهات التي تدرس التكنولوجيا الحيوية
• المقال التالي: الوصايا السبع قبل دراستك لمجال التكنولوجيا الحيوية