ما هي دراسة علم «المعلوماتية الحيوية - Bioinformatics»

• دراسة علم «المعلوماتية الحيوية - Bioinformatics»

عندما بدأت دراسة مجال التكنولوجيا الحيوية كان الأمر من حيث إستساغة المُصطلحات في غاية الصعوبة، فكيف لي أن أفهم كل هذه المُصطلحات الثورية جُملةً واحدة، بل ومطلوب مني ليس فقط أن أفهمها بل أن أُقدمها للمُجتمع كبديل فعال للكثير من المفاهيم الأخرى التي أصابها العطب، أما الأن فقد أصبحت مُصطلحات كثيرة معروفة ومُنتشرة بل ويستخدمها الكثير أيضًا ومن تلك المُصطلحات «المعلوماتية الحيوية - Bioinformatics» هذا العلم الذي لم يتعرف إليه طلاب إلا في سنوات دراسته الأخيرة أصبح الأن حلم كثير من الطلاب بسبب ما يسمعوه عنه من إمكانيات لهذا العلم ودارسيه، ولكن على نفس منوال التقنيات الحيوية فمجال المعلوماتية الحيوية ليس فقط كما يبدو، وإنما هو مجال واسع وكبير ويتضمن العديد من فروع العلم تعمل معًا من أجل إتمام مُهمة ما، لذلك بدأت فكرة للتوعية عن ذلك العلم كأداة أصيلة من أدوات التكنولوجيا الحيوية يجب على كل طالب أن يعلم تمامًا ما هي ومتى يلجأ إليها.
ومع كثرة أعداد الراغبي في دراسة البيوتكنولوجيا سيكون من الجميل أن تتوزع هذه الأعداد -بوعي كبير- على مُختلف مجالاته، ومن هنا سنبدأ بالتعريف عن مجال المعلوماتية الحيوية كواحدة من أهم علوم هذا المجال، وعلى عكس سلسلة التوعية عن التكنولوجيا الحيوية، فإن هذه السلسلة التي ستبدأ من هذا المقال لن تكون قاصرة فقط على طلاب الثانوية العامة بل على كل طلاب المجال العلمي، بسبب أن دراسة هذا المجال مُتاحة سواء على مستوى مرحلة البكالوريوس أو مستوى الدراسات العليا، ومن أهم هذه الأسئلة على سبيل المثال ماذا نعني بعلم المعلوماتية الحيوية؟ وما صلة هذا العلم بمجال التكنولوجيا الحيوية؟ وما سبب أهميته؟

• أنواع دارسي المعلوماتية الحيوية؟

مبدأيًا، تنقسم دراسة المعلوماتية الحيوية على قسمين أولًا: مرحلة البكالوريوس: فبإمكان طلاب الثانوية العامة دراسة هذا العلم إذا كانت شُعبتهم العلمية علوم أو رياضة، في كلية الحاسبات والمعلومات. أما القسم الثاني من الدارسين إذا كنت خريج من أحد الكليات العلمية من خلال دبلوما.

• معنى علم المعلوماتية الحيوية؟

علم «المعلوماتية الحيوية - Bioinformatics» بإختصار علم يدمج علوم الحاسب بعلم الأحياء، وذلك بهدف تحليل «البيانات الحيوية - Biological Data» أو تخزينها والإستفادة منها بأي شكل من الأشكال في الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية المُختلفة. ومن أحد أهم أدوات هذا العلم في تحليل البيانات طبعًا «البرمجة - Informatics» بمُختلف لغات البرمجة التي تدخل في إنشاء وإدارة وتحليل مُختلف المواقع الإليكترونية وتطبيقات الحاسب الآلي وقواعد البيانات.

• أمثلة على تطبيقات المعلوماتية الحيوية:

تُعتبر من أهم تطبيقات هذا العلم هو برامج تحليل قواعد البيانات التي تختصر الكثير من الوقت والمجهود كذلك تحتاج إلى إمكانيات حاسوبية هائلة، وتختصر هذه النوعية من التطبيقات عمليات إجراء التجارب وتقوم بإنتاج البيانات التي تدخل في الكثير من البحوث العلمية دون الحاجة لإجراء تجارب عملية تُكلف الكثير من الوقت والمجهود، وعلى رأس الأمثلة في ذلك الجانب هو مشروع الجينوم البشري التي إنتهت مسودته النهائية مُبكرًا في عام 2001 بفضل الثورة التقنية التي سرعت من خطوات المشروع بشكل كبير. كذلك يدخل علم المعلوماتية الحيوية في تطبيقات مثل الذكاء الإصطناعي وأبحاث تحويل الجُزيئات الحيوية كالحمض النووي كـ«مخزن للبيانات - Data Storage»، ولهذا العلم نصيب الأسد في الإستثمارات المُتعلقة بمجال التكنولوجيا الحيوية خاصة في شركات كُبرى مثل «جوجل - Google» و«مايكروسوفت - Microsoft» بسبب ما يوفره من أدوات لها الكثير من التطبيقات وبنفس الوقت لا تحتاج رؤوس أموال ضخمة في بادئ الأمر، وتطبيقات أخرى كثيرة في مجال «الطب الشخصي - Personal Medicine» و«تصميم وإستكشاف الدواء - Drug Design & Discovery».

• محتويات دراسة المعلوماتية الحيوية في مصر:

ولكن كيف يتواجد علم المعلوماتية الحيوية في الدراسة الأكاديمية بمصر؟ بطبيعة الحال كمجال التكنولوجيا الحيوية، فإن تواجد هذا العلم على المستوى الأكاديمي يتطلب دراسة العديد من فروع العلوم وتنقسم لثلاث أقسام أولهم القسم المُتعلق بعلوم الحاسب ويشمل عدة مواد دراسية منها: الرياضيات بأنواعها والإلكترونيات والبرمجة والإحصاء والخوارزميات وأنظمة التشغيل OS. والقسم الثاني المُتعلق بدراسة العلوم الحيوية والتي منها: الهندسة الوراثية والكيمياء الحيوية والأحياء والفيزياء الحيوية، والبيولوجيا الجزيئية والجينوميات. والقسم الثالث المُتعلق بمواد التخصص ويشمل: الذكاء الإصطناعي، المعلوماتية الحيوية، «علم الأحياء الحاسوبي - Computational Biology»، «الجينوميات - Genomics».