المسميات الوظيفية لخريجي التكنولوجيا الحيوية ومجالات العمل والجامعات التي تدرس التكنولوجيا الحيوية، البيوتكنولوجي في مصر وطبيعة تواجده بسوق العمل والفرص المتاحة وأي الجامعات تدرس المجال.
المُسمى الوظيفي ومجالات العمل والجهات التي تدرس التكنولوجيا الحيوية

• المُسمى الوظيفي ومجالات العمل والجهات التي تدرس التكنولوجيا الحيوية

نستكمل معًا في هذه المقالة الجزء الثالث من الإجابة عن الأسئلة الروتينية التي دائمًا ما يطرحها الطلاب آملين بذلك أن يُحددوا ملامح إختيارهم المصيري الذي سينعكس بشكل أو بآخر على مُستقبلهم، ومن أهم تلك الأسئلة عن مجال التكنولوجيا الحيوية ودراسته في مصر هي الأسئلة الخاصة بمجالات وجهات العمل العمل والجامعات التي يتوفر بها هذه النوعية من الدراسة والمُسمى الوظيفي لخريجين المجال، وبالرغم من أن مسئلة المُسمى الوظيفي من الشكليات التي لا أشجعها ولكن بالأخير هي معلومات أساسية يجب العلم بها. وقبل البدئ أحب أن اتأكد أنكم قد قرأتم المقالات التي تسبق هذا المقال في سلسلة التوعية عن دراسة التكنولوجيا الحيوية في مصر لطلاب الثانوية العامة، والمقالات السابقة هي:

دراسة التكنولوجيا الحيوية في مصر؟
ألوان التكنولوجيا الحيوية: تَعرَفْ على المجالات التطبيقية للتكنولوجيا الحيوية.

بعد التأكد من فهمكم التام بالمفاهيم المعروضة في المقالات السابقة بإمكانكم الإستمرار والمُتابعة في قراءة هذا المقال، ونبدأ أولًا مع المُسمى الوظيفي للخريجين من هذا المجال.

• أولًا: المُسمى الوظيفي لخريجي التكنولوجيا الحيوية:

في أول الأمر يجب العلم أن المُسمى الوظيفي يعني الأسم الذي تُحدده جهة العمل للعاملين فيها بناء على المهام الوظيفية التي يُزاولها العامل أو الموظف، والمسئول عن تحديد هذا المُسمى الوظيفي قد يكون مُدير الموارد البشرية في شركة معينة على سبيل المثال، وربما يكون غير مُتخصص لذلك الخطأ وارد في المُسميات الوظيفية، وهذا لن نتعرض له لأنه يختلف حسب جهة العمل التي ستعمل فيها، كذلك أرى الكثير من الطُلاب لديهم خلط بين المُسمى الوظيفي والدرجة العلمية (مثل الأستاذ الدكتور. فلان) ففي هذا المِثال «الأستاذ» هو المُسمى الوظيفي -أو المنصب- التي تُحدده جهة العمل وهي وزارة التعليم العالي، أما «دكتور» فهي الدرجة العلمية التي يحصل عليها الفرد وهي غير مقرونة بالمُسمى الوظيفي، وعند التخرج لن يكون مُسماك الوظيفي «دكتور» بأي حال من الأحوال إلا عند تحضيرك للدراسات العليا والحصول على هذه الدرجة العلمية. إذًا ما هو المُسمى الوظيفي العام لخريجي هذا المجال؟ المُسمى الوظيفي العام هو «مُهندس تكنولوجيا حيوية»، وكلمة مُهندس مُرتبطة بخريجي الكليات التطبيقية بشكل عام، والكليات التطبيقية في مصر تشمل من كِلا الشُعبتين الكليات التالية: الزراعة، الهندسة، فنون تطبيقية، الهندسة الطبية، ومؤخرًا التكنولوجيا الحيوية كبرنامج وكقسم وككلية. أما «دكتور» فهي درجة علمية كما ذكرنا تحصل عليها بمرورك بمرحلة الدراسات العليا.

• موضوع ذا صلة: واقع مجال الهندسة الوراثية في مصر

• ثانيًا: مجالات عمل التكنولوجيا الحيوية:

بعد عرضنا للمُسمى الوظيفي نبدأ في مُناقشة جهات العمل، وهذا الجزء مُرتبط بالمقال الثاني الخاص بألوان التكنولوجيا الحيوية وحتى تُدرك مجالات العمل الخاصة بالتكنولوجيا الحيوية يجب أن تفهم جيدًا كل كلمة في ذلك المقال المُشار إليه أعلاه. ويتم تحديد مجالات العمل حسب كل مجال تطبيقي سبق وأشرنا إليه. نبدأ مع مجال الصحة: العيادات والمعامل الوراثية سواء موظف فيها أو مالك لها بشرط إتمام دبلومة التحاليل الطبية الوراثية للحصول على تراخيص فتح المعمل، المستشفيات التي تعمل بنظام الصيدلة الإكلينيكية والتشخيصات الوراثية، المعامل الجنائية، معامل الحقن المجهري «IVF» وأطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي، معامل التكنولوجيا الحيوية بشكل عام التي تتضمن «الميكروبيولوجي، الكيمياء الحيوية، البيولوجيا الجزيئية»، معامل التحاليل الطبية أيضًا في الأقسام الخاصة بـ«الميكروبيولوجي، الكيمياء الحيوية، البيولوجيا الجزيئية، الباثولوجي»، شركات الأدوية كمندوب علمي «Medical Rep.»، وشركات الأدوية التي لديها قسم بحث وتطوير «R & D» وشركات الأدوية التي لديها قسم مُراقبة جودة كمهندس جودة «Quality Control». كذلك في المراكز البحثية على المستوى الأكاديمي كمساعد باحث وباحث في أي قسم ذا صلة (مثل: المركز القومي للبحوث، ومعهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية جامعة السادات واي مركز بحثي ذا صلة).

المجال الزراعي: وتتركز مهام عمل الخريج في معامل زراعة وهندسة الأنسجة التجارية، وشركات الأغذية العملاقة مثل «دانون وجلاكسي» والمزارع الكبيرة التي يتوفر لديها معامل مراقبة جودة، وشركات المحاصيل والبذور الكبيرة مثل «بونتو، مونساتو» وشركات الأسمدة الحيوية والكيماويات والمستحضرات الحيوية، وشركات الأعلاف وشركات الثروة الحيوانية، والمعامل البيطرية ذات الصلة بالتكنولوجيا الحيوية والشركات التي تنتج الوقود والطاقة الحيوية وشركات المُنظفات وتدوير القمامة. كذلك في المراكز البحثية على المستوى الأكاديمي كمساعد باحث وباحث في أي قسم ذا صلة (مثل: المركز القومي للبحوث، مركز بحوث الصحراء، مركز بحوث البترول، مركز بحوث الأسماك، محطات البحوث التابعة لمركز بحوث الصحراء، ومركز البحوث الزراعية خاصة معهد بحوث الهندسة الوراثية الزراعية وهو من اوائل المعاهد المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية في الشرق الاوسط ومصر، كذلك معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية جامعة السادات واي مركز بحثي ذا صلة). ومع كل تلك فرص العمل يجب العلم أنه لن تحصل على فرصة واحدة منها إلا إذا كنت مُؤهل لها، ببساطة لأن المجال دقيق جدًا ويتطلب خبرة ومهارة عالية والمنافسة فيه أصبحت كبيرة. وكما ذكرنا فإن مجال التكنولوجيا الحيوية لا يعتمد على إستغلال الفرص أكثر من صناعتها، يعني ضع أمام عينيك وضمن أهدافك أنه من الضروري أن تطمح لأن تمتلك مشروعك الخاص في مجال التكنولوجيا الحيوية، لأنك أثناء الدراسة ستتعلم الكثير الذي سيفتح عليك أبواب لم تكن تتوقعها -طبعا إذا كنت نشط بشكل كافي-. ريادة الأعمال والتكنولوجيا الحيوية وجهان لعملة واحدة لذلك لابد أن تُفكر على هذا النحو ولا تكتفي بأن تكون موظفًا فقط وقد تعرضنا لهذه المفاهيم بمزيد من التفاصيل في مقالات سابقة. ومن الجدير بالذكر أن من أكبر المجالات إستثمارًا في العالم هو مجال التكنولوجيا الحيوية والمعلوماتية الحيوية، وهذا يرجع لشركات التكنولوجيا الحيوية الناشئة التي أصبح رأس مالها يتجاوز المليارات.

التكنولوجيا الحيوية ماذا تعني من الناحية التطبيقية؟
كيف تبدأ في تنفيذ فكرتك في التكنولوجيا الحيوية الأن؟

• ثالثًا: الجهات التي تدرس التكنولوجيا الحيوية في مصر:

ومع توجهنا لإنشاء دليل بكافة المؤسسات ذات الصلة بمجال التكنولوجيا الحيوية سنذكر لكم هنا الجامعات التي تدرس علم التكنولوجيا الحيوية، وقبل ذلك يجب العلم أن هناك ثلاث أنواع من دراسة هذا المجال في مصر، النوع الأول وهو كليات بمعناها المُعتاد، وتتواجد هذه الكليات في الجامعات الخاصة فقط، والنوع الثاني هو برامج التكنولوجيا الحيوية وهي الأكثر إنتشارًا الأن وتتواجد في الجامعات الحكومية ولكن لها نظام خاص سنشرحه فيما يلي ذلك، أما النوع الثالث وهو أقدمهم على الأطلاق وهي أقسام التكنولوجيا الحيوية في كليات الزراعة نتيجة دمج الثلاث أقسام الأساسية وهم «الوراثة، الميكروبيولوجي، الكيمياء الحيوية». نبدأ مع النوع الأول، وهي كليات التكنولوجيا الحيوية في الجامعات الخاصة، والجامعات التي تتواجد بها هذه الكلية هي جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا (MUST) وجامعة أكتوبر للآداب والعلوم الحديثة (MSA) والجامعة الألمانية في القاهرة (GUC) وجدير بالذكر أن الكلية في الجامعة الألمانية مُدمجة مع كل كلية الصيدلة ويتم فصل الطلاب من السنة الثانية. وبشكل عام فإن نظام كل كلية منهم يُشبه نظام أي كلية ولكن بلا إقسام إلى الأن، وتستمر الدراسة لأربع سنوات بمصاريف خاصة تتغير كل سنة لذا أرجوا مراجعة إدارات هذه الكليات للإستعلام عن المصاريف. وبخصوص مجموع الثانوية العامة فهو متغير كذلك حسب الجامعة والعام الدراسي.

أما النوع الثاني، وهو برامج التكنولوجيا الحيوية في الجامعات الحكومية، والبرنامج هو نظام دراسي حديث و«مُتميز» على حد وصف الجامعات المصرية ونظام الدراسة في البرامج بالساعات المُعتمدة. يتخصص الطالب في البرنامج منذ السنة الأولى من الدراسة ولا يوجد تخصص آخر بعد ذلك إلا من خلال الدراسات العليا بعد التخرج. وعدد سنوات الدراسة أربع سنوات باللغة الإنجليزية، وبالرغم من أن برامج التكنولوجيا الحيوية له نظام وإدارة خاصة ومُستقلة، إلا أن لكل برنامج كلية مُستضيفة له تكون مسئولة عنه وهي كليات الزراعة والعلوم فقط في الجامعات الحكومية المصرية. وللبرنامج شروط قبول خاصة به على رأسهم المصاريف والتنسيق الداخلي إن وُجد ودرجات المواد الرئيسية في الشُعبة العلمية مثل: منهج الأحياء والكيمياء واللغة الإنجليزية. وبخصوص المصاريف فتبلغ الأن في حدها الأدنى حوالي 6 آلاف جنيه للمصريين وحدها الأقصى 24 ألف وتتنوع بين تلك الحدود إلى 7 و8 و9 آلاف. تتواجد برامج التكنولوجيا الحيوية في الجامعات التالية: جامعة القاهرة (كلية الزراعة والعلوم)، جامعة عين شمس (كلية الزراعة والعلوم)، جامعة الأسكندرية (كلية الزراعة)، جامعة المنصورة (كلية العلوم)، جامعة السويس (كلية العلوم)، جامعة حلوان (كلية العلوم)، جامعة الزقازيق (كلية العلوم)، جامعة بنها (كلية الزراعة)، جامعة طنطا (كلية العلوم).

النوع الثالث، هو أقسام التكنولوجيا الحيوية في الجامعات الحكومية، والقسم نظامه هو النظام المعتاد لأي قسم في أي كلية، فهو يتبع إداراتها ويوجد بها تشعيب (يعني تخصص أدق من التخصص العام)، ويُطبق عليها المصاريف العادية للكلية ويبدأ الطالب الدراسة فيها بعد سنة دراسة عامة في الكلية. وأقسام التكنولوجيا الحيوية موجودة في معظم كليات الزراعة، وكليات الثروة السمكية. في النهاية، يجب أن تعلم أنه مهما كان إختيارك أو الكلية التي إنضممت إليها، فأنت مَن تصنع إسمك وحياتك المهنية بنفسك لا الكلية، والتفوق والتميز في مجال التكنولوجيا الحيوية مُتاح للجميع على كافة الأصعدة، ولا تسئل أبدًا ما هو الإختيار الأفضل، لأن بالأخير دراسة التكنولوجيا الحيوية تتطابق بنسبة 85% في كل الجهات وأيًا كان ما ينقصك بإمكانك أن تتحصل عليه من خلال التدريبات أو حضورك للمؤتمرات والندوات العلمية أو بالعلاقات المهنية التي يجب أن تبنيها منذ اللحظة الأولى لدخولك المجال.

• المقال التالي: الوصايا السبع قبل دراستك لمجال التكنولوجيا الحيوية