كلمة السر: المهارات العملية لدراسي التكنولوجيا الحيوية

• كلمة السر: المهارات العملية لدراسي التكنولوجيا الحيوية

غالبًا ما يبحث الشباب عن النجاح والإنجازات الكبيرة في وقت قصير من الزمن، ومِن هذا المُنطلق يسعى الكثيرين وراء نصائح أشبه ما يكون بالسراب بسبب عدم صلتها بالواقع تمامًا مما يُسبب إحباط عندما يفشل أحدهم في تحقيق النجاح الذي ظل يسعى وراءه. لن أقول أن النجاح والإنجازات يحتاج للكثير من الجُهد، ولكن دائمًا ما أُكرر أن النجاح الحقيقي هو نتيجة خطوات ذكية أكثر منها خطوات تتطلب مجهود خارق. وفي مجال التكنولوجيا الحيوية، بالرغم مِن حداثته على المُجتمع المصري والعربي إلا أنه في نظري يُعتبر من أكثر المجالات تمشيًا مع الشباب في هذه المنطقة من العالم، ذلك لأنه مجال مُنفتح بطبيعته لا يعرف حدود لأسلوب العمل فيه، بالتالي يُتيح الفرصة لظهور العديد من الإبداعات والإبتكارات من شباب صغير نسبيًا. ومن خلال هذه المقالة سنوضح كلمة السر للنجاح في مجال التكنولوجيا الحيوية ليس فقط على المستوى الأكاديمي وإنما أيضًا على المستوى العملي.

• مهارة القراءة:

فكل ما تحتاجه حتى يتحقق حلمك في النجاح في مجال العلوم والتكنولوجيا الحيوية يبدأ أولًا من القراءة. حيث تُعتبر مهارة القراءة مهارة أساسية جدًا ويترتب عليها الكثير من النتائج التي تُساهم بشكل أو بآخر في تميزك ونجاحك، ومن هذه النتائج الإطلاع المُستمر على جديد الأبحاث والتطبيقات ذات الصلة بالمجال في العالم، والثقافة العامة ليست فقط بعلم الأحياء أو التكنولوجيا الحيوية وإنما كل أنواع الثقافة. لأنه كما سبق وذكرت أن المجال مميز بإنفتاحه على شتى أنواع العلوم لذلك كل المُعطيات التي تكتسبها ستسفيد منها بشكل أو بآخر في مجالك، فقط أصبر قليلًا ودع الخليط يمتزج ويتجانس.

• التطوع:

كذلك التطوع وفوائده المُتعددة يُمكن أن تُغير مجرى حياتك للأبد، كم ترى الكثيرين من الطُلاب في مراحلهم الأكاديمية المُتقدمة يشتكون من إنعدام خبرتهم في مجالات العمل، بل وحتى خريجين يتعجبون من أن مُعظم إعلانات التوظيف تطلب خبرة على الأقل سنتين أو ثلاثة. ولكن ما لا يعلمه هؤلاء جميعًا وربما تكون منهم أنه يمكنك أن تكتسب خبرة كبيرة أثناء دراستك، بل وتُعتبر فُرص حصولك على هذه الخبرة أعلى وأنت طالب من الخريجين. لأن ببساطة الطالب تكون مفتوحة له الأبواب ببساطة أكثر من أي أحد سواء من خلال التطوع أو التدريب.
وبما أن حديثنا الأن عن التطوع، فهي الفرصة الذهبية التي يجب أن تغتنمها من المستوى الأول في دراستك، على الأقل يجب أن تتطوع من سنة إلى سنتين ونصف حتى تقول أنك تطوعت وإكتسبت خبرة في سوق العمل والحياة بشكل كافي، ولا تبحث عن الشهادات لأن التطوع لا يُشترط فيه أن يكون موثقًا فقط يكفي الأشخاص المرجعيين -وهُم أشخاص لعبوا معك دور في الفريق الذي تطوعت فيه سواء كانوا مُدراء أو مُشرفين أو زُملاء لك-، وطبعًا من الأفضل أن تتطوع في جهات ذات صلة بدراستك في مجال التكنولوجيا الحيوية، مع العلم أن التطوع لا يهدف إلى تدريبك على التقنيات العلمية المختلفة، ولكن يهدف لإكسابك خبرة في الحياة العملية وسوق العمل وهذا مربط الفرس في أي وظيفة ستتقدم إليها مُسنقبلًا.

• شبكة علاقات مِهنية:

أخيرًا وليس آخرًا، العمود الفقري لك في حياتك المِهنية هي علاقاتك المِهنية التي قُمت ببنائها على مدار سنوات تواجدك في المجال من أول يوم، هي ليست مهارة بقدر ما هي ضرورة حتى لو لم تمتلك مهارة بناء شبكة علاقات مهنية، تعلمها وصاحب مَنْ يُتقنها حتى تكتسب خبرته وإستغل كل فُرصة لبناء علاقات جديدة، كُن مواظب على حضور المُؤتمرات والفاعليات العلمية الصغيرة قبل الكبيرة لتكتسب الجرأة في وقت قصير، وأُحب دائمًا أن أعرض نتائج دراسة علمية أثبتت أن 70% من الفُرص تأتي لأصحاب شبكة العلاقات -مصدر الدراسة- لأن الشركات قبل أن تطرق للإعلانات المدفوعة للإعلان عن وظائف تستنفذ كُل الطرق المُتاحة لجذب موظفين إما عن طريق قوائم إنتظارها أو مؤتمرات شاركت فيها أو موظفين فيها يقوموا بجذب زُملاء لهم، وهذا ما يُعبر عنه المَثل الأمريكي «Networking Is Working».