المؤتمر الوطني للتكنولوجيا الحيوية | أمل المصريين في ثورة علوم القرن
المؤتمر الوطني للتكنولوجيا الحيوية | أمل المصريين في ثورة علوم القرن

• المؤتمر الوطني للتكنولوجيا الحيوية | أمل المصريين في ثورة علوم القرن

بعد تحديات لا تصمد أمامها الجبال، ينجح فريق عمل مؤسسة مصر للتكنولوجيا الحيوية «Bio Team Egypt Foundation» في الخروج بفاعليات المؤتمر الوطني للتكنولوجيا الحيوية للنور. ففي ظل الأزمات التي يشهدها العالم وحربه ضد الوباء المُستجد، وفي خِضمْ إلغاء العديد من الفاعليات حول العالم، يُصر الفريق على عقد الفاعلية مع أخذ الأحتياطات اللازمة على مدار ثلاث أيام المؤتمر من 20 - 22 فبراير 2020. جدير بالذِكر أن فريق عمل مُؤسسة مصر للتكنولوجيا الحيوية هو الأول من نوعه الذي يهتم بالتوعية الأكاديمية عن التكنولوجيا الحيوية للمختصين به والدارسين له في مختلف الجامعات المصرية والعربية، حيث تأسس الفريق في أواخر عام 2013م بهدف توصيل صورة صحيحة وواعية عن علوم المستقبل على رأسها مجال التكنولوجيا الحيوية وشهدت عَشرة فاعليات نظمها الفريق حتى الآن ما يُقارب 5000+ من الحضور سواء كانوا باحثين شباب أو طلاب أو خريجين، وتأتي تلك الفاعليات في إطار رغبتهم في تنمية مجال التكنولوجيا الحيوية بمصر وامداد المختصين به الأدوات الكافية لتطوير أنفسهم وذلك لمواجهة الطلب المجتمعي وسد حاجته من مختلف المنتجات والخدمات التي يُقدمها المختصين بالبيوتكنولوجي في كافة القطاعات الحيوية والاستراتيجية.

• موضوع ذا صلة: «مُبادرة التكنولوجيا الحيوية للجميع» أول مُبادرة مصرية للتوعية عن العلوم والتكنولوجيا الحيوية

انطلقت فاعليات المؤتمر تحت شعار «ألفية جديدة» بحضور ما يزيد عن 850+ باحث وطالب وخريج ومحاضر فضلًا عن تغطية أعلامية واسعة من قنوات والإذاعة والتلفزيون المختلفة.

حيث بدأت مسيرة تنظيم المؤتمر الوطني للتكنولوجيا الحيوية منذ نوفمبر من العام 2018م وذلك لجمع ما يزيد عن عشرين مؤسسة كبرى لهم السبق في البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية على أرض مصر منهم مراكز قومية وجامعات وما نحو ذلك من بيوت الخبرة الوطنية مثل المركز القومي للبحوث، ومركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء. بالإضافة لعشرات من المُحاضرين من مُختلف تلك المراكز البحثية والجامعات المصرية وهم أ. د. نادية زخاري، وزير البحث العلمي الأسبق وأستاذ الأورام بالمعهد القومي للأورام، أ. د. رامي كرم عزيز، رئيس قسم المناعة والميكروبيولوجيا بجامعة القاهرة، أ. د. نجوى البدري، أستاذ العلوم الطبية الحيوية بمركز التميز للخلايا الجذعية بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، أ. د. وليد الشارود، أستاذ البيولوجيا التكوينية بجامعة المنصورة، علاوة على مشاركة المركز القومي للبحوث من خلال أ. د. سلوى الهالوتي، أستاذ الكيمياء الحيوية، أ. د. ياسر شاهين، رئيس قسم البيولوجيا الجزيئية، أ. د. غادة القماح أستاذ الوراثة الأكلنيكية بمركز التميز الطبي، كما شارك من معهد بحوث الهندسة الوراثية الزراعية د. محمد عطية، أستاذ مساعد الخرائط الجينومية، ود. وائل المنوفي أستاذ مساعد الميكروبيولوجيا الجزيئية، ومن معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية، د. هبة النجار، باحث ودكتوراه في علم الفيروسات. أيضًا شارك د. سامح سعد، رئيس قسم بيولوجيا الأورام بمستشفى سرطان الأطفال 57، ود. محمد عبدالحكيم، أستاذ مساعد الكيمياء الحيوية بكلية التكنولوجيا الحيوية جامعة مصر، د. إيهاب عبدالرؤوف منسق برنامج التكنولوجيا الحيوية بكلية العلوم جامعة حلوان، وشارك كذلك من مركز بحوث الصحراء الدكتور محمد علي، أستاذ مساعد وراثة وتربية المحاصيل، وبالنيابة عن دكتور نجلاء عبدالله رئيس مركز التميز الزراعي شارك الدكتور محمد نجيب، مدير العمليات بالمركز في محاضرة شيقة عن المنح الذي يقدمها المركز وحاضنات الاعمال ودعم ريادة الاعمال لدارسي المجال العلمي. فضلا عن محاضرة للأستاذ زياد علي، أحد رواد الأعمال المهتمين بالأستثمار في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة عن أهم ريادة الاعمال في المجتمع المصري.

كما شارك مجموعة واعدة من الباحثين الشباب في جلسة نقاش فريدة من نوعها لنقل الخبرات للخريجين والطلاب وهم عمرو محمود باحث مساعد في أحد شركات تكنولوجيا النانو الحيوية، وعبدالحميد داوود، باحث مساعد بالجامعة الأمريكية، وبتول لؤي، باحث مساعد بمركز أمراض الكلى بجامعة المنصورة.

شمل المؤتمر على العديد من الموضوعات الهامة في مجال التكنولوجيا الحيوية والمعلوماتية الحيوية وتكنولوجيا النانو العلمية وريادة الأعمال، وذلك لدمج تلك المفاهيم ببعض وتوضيح ما لها من أهمية كبرى نظرًا لحاجة المجتمع إليها، وناقش الأساتذة المُحاضرين أبحاثهم ومشاريعهم العلمية وما توصلوا إليها من نتائج، فشهد المؤتمر الاعلان عن نتائج كثيرة مبهرة في جوانب مختلفة لتطبيقات التكنولوجيا الحيوية سواء الطبية أو الزراعية أو الصيدلانية ...إلخ. وضم المؤتمر الموضوعات التالية خلال فاعلياته، العلامات الوراثية والبيوكيماوية للأورام، الجينوميات الميكروبية ومشروع الميكروبيوم البشري، الوراثة العكسية لفيروس أنفلونزا الطيور، ما بعد عصر علوم عائلة «Ome»، تكنولوجيا البكاولوفيروس، الميتوكوندريا وعلاقتها بالتطور الاحيائي، الكابسولات النانونية وقدرتها على توصيل الدواء، الطب التجددي والهياكل المُحاكاة وهندسة الأنسجة، بداية البيولوجيا التكوينية، اكتشاف الدواء وعلاقته بعلاج السرطان، ريادة الأعمال المجتمعية وتعريفها وتأثيرها على الاقتصاد، التكنولوجيا الحيوية البيئية وقدرات الشركات الناشئة بمصر، دور المعلوماتية الحيوية في البحوث العلمية في النباتات الطبية والعطرية والاقتصادية، تطبيقات التكنولوجيا الحيوية في القُراد، انتاج المواد الفعالة من موارد بحرية، دور مركز التميز الزراعي كحاضنة أعمال ومُطور للمشاريع الناشئة، التكنولوجيا الحيوية وعلاقتها بالوراثة الأكلينية.

صرحت الدكتور نادية زخاري وزير البحث العلمي الأسبق «أن المجهود الاستثنائي الذي قام به الفريق شيء يستحق الاشادة، وأن الفريق المُنظم قد بذل الكثير من الجهد على مدار سنة كاملة مع اهتمام بالغ بالتفاصيل»، وعبر الدكتور محمد عبدالحكيم خلال لقاءه الاعلامي في فاعليات المؤتمر أن «الفريق المُنظِم تميز باحترافيته الشديدة في التعامل خاصة فيما يتعلق بالمراسالات وكيفية مشاركة كافة التحديثات وأن ذلك أمر ليس بهذه الصورة في كثير من الفاعليات الأكاديمية»، واستطرد الدكتور مُعبرًا عن مدى سعادته بمشاركته لثاني مرة مع الفريق ناصحًا الشباب والحضور باتخاذ شباب الفريق قدوة نظرًا لأهمية ما يقوموا به من مجهود على الأرض. شهدت فاعليات المؤتمر العديد من اللحظات اللطيفة التي عبر بها المحاضرون عن مدى سعادتهم لرؤية هذا الكم من الشباب مجتمعين من أجل العلم، خاصة وأن الفاعلية شهدت الكثير من التحديات حتى تم وعقدها وهذا يدل على ثقة الحضور في الفريق المُنظِم وتعاونه معهم. ومن أحد تلك اللحظات افتتح الدكتور وليد الشارود محاضرته بجملة «صباح الخير على الورد اللي فتح في جناين مصر» مُعبرًا عن مدى اعتزازه بالشباب ورغبتهم في التعلم.

• موضوع ذا صلة: إنطلاق فاعليات المؤتمر الثالث لفريق «Bio Team Egypt» بعنوان «دارسي التكنولوجيا الحيوية | رواد المُستقبل»

غير أن المؤتمر لم يبدأ بداية تقليدية كعادة كل المؤتمرات العلمية من كلمات افتتاحية وما نحوها. حيث كشف الدكتور محمد عطية عن مساهمته في وضع أساس لأحد العلوم الجديدة التي تحمل لأول مرة أسم مصر في علوم المستقبل، مستعرضًا تاريخ تلك العلوم وتأثيرها على الأنسانية. كما أشرف الدكتور رامي كرم عزيز على مسابقة تنافسية تم عقدها في نهاية أول أيام المؤتمر لرفع الروح المعنوية لدى الحضور وخلق جو تنافسي بينهم وشارك في تلك المسابقة أكثر من 100 من الحضور فازت منهم المتسابقة «ريم» بأحد الأدوات المعملية.

وبالرغم من المشوار الطويل الذي قطعه فريق العمل أعرب متطوعين الفريق عن رغبتهم بتكرار التجربة، كما صرح المدير التنفيذي لمؤسسة مصر للتكنولوجيا الحيوية أن «تلك الفاعلية ساهمت في تغيير وجهة نظرنا ورؤيتنا في كثير من الأشياء، وانه لمن المؤكد أن ذلك سيُساهم في تطوير كيفية عملنا فيما سيأتي من فاعليات بحيث نضمن كفاءة أعلى لفريق العمل وفائدة أكبر للحضور» كما أكد على أن المسيرة مستمرة مهام واجهت الفكرة صعوبات.

وفي يوم السبت الموافق 22 فبراير من العام الجاري، انتهت في تمام الساعة 5م فاعليات النسخة الأولى من المؤتمر الوطني للتكنولوجيا الحيوية، لينتهي بذلك فصل آخر من فصول التوعية عن العلوم والتكنولوجيا الحيوية على أرض مصر، بين صيحات الانجاز ودموع الفرح لمن قاموا على انجاز هذا العمل.