كلية التكنولوجيا الحيوية في الجامعات الخاصة المصرية وكيفية الدراسة بها وما هي من حيث الدراسة الأكاديمية والفروق العلمية والعملية ودرجة البكالوريوس التي يحصل عليها الطالب والمسمى الوظيفي.
كلية التكنولوجيا الحيوية

• كلية التكنولوجيا الحيوية

تٌعد كلية التكنولوجيا الحيوية أحد الكيانات الأكاديمية المختصة بدراسة مجال التكنولوجيا الحيوية «التقانة الحيوية - Biotechnology» في مصر، حيث تتواجد بداخل الجامعات الخاصة على وجه الخصوص مثل جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا (MUST) وجامعة أكتوبر للآداب والعلوم الحديثة (MSA) والجامعة الألمانية وجامعة بدر وجامعة النيل الأهلية. تم تدشين تلك الكلية من فترة ليست ببعيدة تامشيًا مع الطلب المتزايد من طلاب الشُعبة العلمية بالثانوية العامة المصرية على دراسة مجال التكنولوجيا الحيوية وتمنح الكلية درجة البكالوريوس بعد أربع سنوات دراسة علمية وعملية بنظام الساعات المُعتمدة بالإضافة لأنه حتى يتخرج الطالب يجب عليه أن يُنهي مشروع تخرج بالإضافة لعدد ساعات من التدريب العملي في شركات أو مراكز بحثية ذات صلة بالمجال بالصيف. وتُوازي كليات التكنولوجيا الحيوية بالجامعات الخاصة ما يُعرف ببرنامج التكنولوجيا الحيوية بكليات الزراعة والعلوم بالجامعات الحكومية الذي يمنح أيضًا نفس الدرجة العلمية، حيث يختلف تواجد مجال التكنولوجيا الحيوية من الناحية الهيكلية في الجامعات الحكومية عنه في الجامعات الخاصة، ذلك لأن البرنامج يندرج تحت كلية الزراعة أو العلوم بإدارة مستقلة تتبع عميد الكلية بشكل مباشر عكس ما هو موجود في الجامعات الخاصة من حيث تواجد المجال ككلية مستقلة بذاتها لا تتبع أي كلية أخرى، وهو الأمر الذي له العديد من المميزات كما له عيوب أيضًا مثله مثل أي نظام تعليمي له ما له وعليه ما عليه. لكليات التكنولوجيا الحيوية تنسيق خاص بها يختلف عن تنسيق برامج التكنولوجيا الحيوية بالجامعات الحكومية، ويُمكن لطلاب الشُعبة العلمية سواء علوم او رياضة الدراسة في تلك الكلية كما أنها بمصروفات تختلف بحسب الجامعة وهنا يُفضل التواصل مع كل جامعة لمعرفة تلك المصروفات بشكل دقيق حيث أنها تزيد سنة تلو الأخرى.

• موضوع ذا صلة: دراسة «التكنولوجيا الحيوية - Biotechnology» في مصر

دعونا نتعرف على طبيعة الدراسة بكليات التكنولوجيا الحيوية، حيث أن الطالب يدرس بها ثلاث أنواع من العلوم، يُمكن تقسيمها كالآتي: أولًا علوم أنسانية، ثانيًا علوم أساسية، ثالثًا علوم التخصص. جدير بالذِكر أن تلك الأنواع لا تعني أنه يُمكن للطالب أن يتخصص في إحداها دون الأخرى، فجميعها تُشكل معًا مجال التكنولوجيا الحيوية، بالتالي لا يُمكن للطالب أن يتخصص خلال الأربع سنوات إلا في مجال التكنولوجيا الحيوية بشكل عام، لكنه في مرحلة الدراسات العليا بإمكانه أن يتخصص في نقطة بحثية ما يستكمل فيها حياته الأكاديمية والمهنية. فالعلوم الأنسانية هي عبارة عن مجموعة من العلوم التي تُعلم الطالب مهارات الحياة مثل اللغة وتنظيم وإدارة الوقت ومهارات أساسية في الرياضيات والتسويق وريادة الأعمال وغيرهم. أما العلوم الأساسية فهي مجموعة من العلوم التي يدرسها كل دارسي المجالات العلمية في كل الكليات المختلفة حيث أنها تؤهل الطالب لتخصصه العلمي أيًا كان مثل علم الحيوان والنبات والأحياء الدقيقة والكيمياء العضوية والأحصاء والرياضيات والتشريح وعلم الوراثة ...إلخ. أما علوم التخصص فهي مجموعة من المجالات والعلوم التخصصية التي تندرج تحت مظلة مجال التكنولوجيا الحيوية، حيث يدرسها الطالب ليكون قادرًا على مُمارسة اختصاصه بعد التخرج، ولن يتمكن الطالب من أن يكون مختصًا بالمجال إلا إذا مارس تلك العلوم معًا، حيث أن هناك العديد من الطلاب يعتقدون أنهم فقط سيمارسون واحد من تلك العلوم وهذا اعتقاد شائع وخاطئ، ذلك لأن مجال التكنولوجيا الحيوية مجال تطبيقي يعتمد على دمج أكثر من مجال علمي في كيفية حله للمشاكل أو انتاجه للمنتجات. ومن أهم الأمثلة على تلك العلوم هو علم الكيمياء الحيوية والهندسة الوراثية والبيولوجيا الجزيئية والميكروبيولوجيا التطبيقية وغيرهم من العلوم المدمجة في التكنولوجيا الحيوية.

يتبقى نوع أخير وهو تطبيقات التكنولوجيا الحيوية، حيث يدرس الطالب مجموعة من المواد العلمية تتناول اداوات التكنولوجيا الحيوية وكيفية استخدامها مع مُختلف الأنظمة الحيوية على الأرض، والنظام الحيوي هو مصطلح يقصد أي كائن حي أو جزء منه كالنسيج أو الخلية أو ما هو أدق من ذلك كالحمض النووي بداخل الخلية، وتشمل تلك المواد التكنولوجيا الحيوية الميكروبية والتكنولوجيا الحيوية الحيوانية والتكنولوجيا الحيوية البحرية والتكنولوجيا الحيوية النباتية والتكنولوجيا الحيوية البيئية وغيرهم. وربما لا يتم تدريس جميع التطبيقات ذلك لأنه لا حصر لتطبيقات التكنولوجيا الحيوية، فتقوم الجامعات بتدريس الأكثر شيوعًا في سوق العمل إلا أنه يُمكن للطالب فيما بعد كما ذكرنا بعد التخرج في مرحلة الدراسات العليا أو سوق العمل أن يتخصص أو يعمل فيما يشاء من مجالات ولا يوجد أي قيود عليه في ذلك. وكما هو الحال مع دارسي التكنولوجيا الحيوية في كل الجامعات الحكومية والخاصة فإن دراسة التكنولوجيا الحيوية دراسة تطبيقية تمنح حامل درجتها العلمية مُسمى «مهندس تكنولوجيا حيوية» وذلك بسبب قدرته على الاستفادة من الأنظمة الحيوية المختلفة سواء بهندستها أو تعديلها أو تهيئتها أو تطويعها في انتاج منتج ما أو تقديم خدمة مفيدة للبشرية.

• موضوع ذا صلة: دليل كليات وبرامج وأقسام التكنولوجيا الحيوية في مصر

طبعا من الأكيد أن تكون هناك أسئلة من قبيل أيهم أفضل؟ أن أدرس التكنولوجيا الحيوية في الكلية بالجامعات الخاصة، أم في برامج التكنولوجيا الحيوية بالجامعات الحكومية؟ بصراحة لا توجد حاجة لطرح هذا السؤال، لأنه ببساطة كما ذكرنا في المقدمة فإن كل نظام تعليمي له ما له وعليه ما عليه ولا يوجد نظام مثالي تحديدًا في بلداننا العربية، لذلك دائمًا ألجئ إلى فكرة التكامل، بمعنى أنه أيا كان الكيان الذي ستدرس به المجال فلا يعني ذلك أن تكون بمعزل عن بقية الكيانات، بالعكس لأن طالب العلم يطلب العلم بأي مكان والجهة التي تدرس بها هي فقط لتمنحك الشهادة، إلا أنك بإمكانك أن تتواصل مع كافة الأساتذة بكل الكليات والجامعات للأستفادة منهم بالإضافة لإمكانية تأسيس علاقة زمالة بينك وبين دارسي المجال في كل مكان ذلك بلا شك سيمنحك القدرة على التكامل بحيث إذا واجهت عيب في الدراسة الأكاديمية ستتمكن من التغلب عليه بعلاقاتك الأكاديمية الغنية.

الشيء الوحيد الذي بإمكاننا ذكره هو أنه يجب عليك أن ترى بعينك حتى تحكم، وذلك إذا كنت في موضع حيرة وتقوم بالمُفاضلة بين أكثر من جهة، والاختلافات تنحصر فقط في الإمكانيات مثلًا والإداريات، أما من حيث المواد العلمية والدراسية والأساتذة فجميعهم على نفس المستوى في مصر كلها ولا يوجد أي اختلاف جوهري ويتفوق أحدهم على الآخر بالمجهود الفردي الذي لا يُعد مؤشر على تفوق كيان بأكمله على كيان آخر وما يجب أن تعرفه أنه بالأخير ستجد أن كافة الكيانات تتعاون معًا بشكل أو بآخر وهو ما ستتفاجئ به فيما بعد.