مفاهيم تطبيقية للتكنولوجيا الحيوية، هل تعرفها؟

• مفاهيم تطبيقية للتكنولوجيا الحيوية، هل تعرفها؟

لقد أجبت على هذا السُؤال مئات المرات بصِيغ مُتعددة ولكن بمضمون واحد، ولكن المُختلف اليوم هو محاولتي لتفسير ماذا نعني بـ«التكنولوجيا الحيوية - Biotechnology» من الناحية التطبيقية وكذلك المهارات اللازمة لكل دارسينه للدخول في المجال بالشكل الأمثل واقعيًا. مبدأيًا عندما نذكر ريادة الأعمال ورواد الأعمال أول ما يخطر على بالنا هم أشخاص مثل «ستيف جوبز» أو «بيل جيتس»، لكن أيًا كان رائد الأعمال ما هي الفكرة التي يتجمع حولها كل رواد الأعمال؟ الفكرة بكل بساطة أن كل منهم يمتلك رؤية مُعينة في علم ما ذا صلة بالمستقبل، ولا يشترط أن يكون أحدهم متفوق بشكل خارق للعادة في دراسته لهذا العلم. ولكن بجانب العلم لديهم شغف فوق العادة، شغف كبير برؤيتهم التي يحلمون بها، ومع هذا الشغف الخارق بالعلم، يمتلكون قدرات وسِمات شخصية معينة.
ويبقى السؤال، ما هي هذه القُدرات التي تسببت في أن يكونوا من أكبر وأعظم رواد الأعمال والمؤثرين في كل شخص في العالم بشكل أو بآخر؟ تِلك القدرات هي مجموعة من المهارات سواء كانت مُكتسبة أو موهبة فيهم، مثل التخطيط، الإجتهاد، الإتقان، البصمة المُميزة ولديهم ما يؤمنون به من قيم ومبادئ، خاصةً الإبداع، التطلع، التعلُم الذاتي السُرعة، الإصرار، الثقة بالنفس. كل هذا وأكثر أمثلة للقُدرات المُختلفة بجانب العلم وشغفهم، ومِنْ ثَمَ بدأوا بتطبيق العلم في ضوء رؤيتهم له، وما يتم تطبيقه يتم إستخدامه ومُشاركته مع العالم غير طموحهم الذي يمتد برغبتهم لإمتلك كل شخص في العالم نُسخة مما كانوا يحلمون به يومًا. هل نتخيل معًا كيف يُمكن لشخص يمتلك رؤية في علم مُعقد أن يجعله مُتاحًا للجميع بل ويجعل المليارات يحلمون بإمتلاك ذلك الحلم الذي أصبح حقيقة من خلال شخص قرر نقله لأرض الواقع. هنا يكمن مَربط الفرس يا سادة وذلك هو المعنى الحقيقي والفعلي لمجال التكنولوجيا الحيوية بالمفهوم التطبيقي.

مجال التكنولوجيا الحيوية لم يُسمى مجال القرن الحادي والعشرين فقط لإثارة ضجة في الأوساط العلمية، ولكن يُعبر ذلك عن التطبيق الفعلي لدمج العلم بالسوق وأن العلم هدفه الرئيسي الإنتاج بلا حدود، لذلك تتعدد العلوم التي يتم دمجها بداخل مجال التكنولوجيا الحيوية لعلوم حيوية ومعلوماتية وهندسية بل إلى فنون وآداب كذلك. كل ما ستدرسه في مجال التكنولوجيا الحيوية أيًا كان لا يعني أنك مُلزم به، لا يوجد أي مجال بعيد عن مجال تطبيق التكنولوجيا الحيوية من صحة وزراعة وصناعة ومجالات الطاقة والتنمية المُستدامة حتى مجالات الفضاء، كل هذه المجالات وأكثر بإمكانك المُساهمة فيها بشكل أو بآخر.