أبدأ في تنفيذ فكرتك الريادية بمجال التكنولوجيا الحيوية الآن!

• أبدأ في تنفيذ فكرتك الريادية بمجال التكنولوجيا الحيوية الآن!

عندما نسمع المُحادثات الجانبية بين زُملاء الدفعة الواحدة عن المُستقبل والفُرص المُتاحة، نجدها محصورة في عدة خيارات معروفة لا يخرج تفكير أي طالب في مجال التكنولوجيا الحيوية عنها بل وحتى طلاب المجالات الأخرى، ولكن ما تفسير هذه الظاهرة؟ هل لأن مجالات العمل في مصر فعلًا محدودة بالتالي تتسبب في محدودية الطموحات لدى الطلاب والدارسين للمجالات المُختلفة؟ أم هُناك خلل ما في قضية تناول الطموحات المُستقبلية لدى الطُلاب على مدار أجيال في مصر. بصراحة الإجابة رُبما لن تكون مُتوقعة ولن أتطرق للإجابة عن هذا السؤال في الأساس، أو بالأحرى سأُجيب عنه إجابة غير تقليدية، ببساطة لأن كُل الحديث الدائر بين طُلاب مجال التكنولوجيا الحيوية هو عن إستغلال الفُرص، ولكن ماذا عن صناعة الفرص؟ مِنْ العظيم جدًا أن نتعلم ونتحدث عن كيفية إستغلال الفُرص بالشكل الأمثل وكيفية رسم خطوات مُستقبلنا عليها، ولكن ما يغفل عنه الكثيرين أن الفُرصة تأتي من مصدر خارجي إليك وتتوقف على مجهودك في السعي إليها، ولكن بالأخير أنت مُجرد مُتلقي للفُرصة. كذلك إستغلال الفُرص يُعتبر من المواهب، فلا يُتقن الجميع إستغلال كل الفرص التي تقع في طريقهم. لأختصر عليكم الطريق دون مزيد من التفسيرات، يجب أن يعلم كل طُلاب التكنولوجيا الحيوية أن العلم الذي يدرسوه لديه القُدرة على إستيعاب كل إمكانياتهم الإبداعية، بشرط أن يكون الإبداع موجود بالأساس، رُبما تقرأ هذا المقال لأنك جربت كل الفرص المُتاحة ولم تصل لنتيجة، لذلك أُحب أن تنتبه لإن ذلك الوقت رُبما هو الأمثل لتصنع أنت فُرصتك بنفسك ليس لنفسك فقط وإنما لآخرين كذلك لترسم مُستقبلك ومُستقبل مجموعات كثيرة ستسفيد مما صنعت بشكل مُباشر أو غير مُباشر.
«أصنع الفُرصة بدلًا من أن تستغل واحدة»
من أفضل المقولات التي أحب ترديدها، أنظر حولك. أنت تمتلك كُل ما تحتاج لتبدأ في طريقك الخاص، فكر في زملائك في دفعتك وفكر في زملائك الذين تعرفت عليهم من خلال بناء شبكة علاقات مهنية قوية عن طريق حضور المُؤتمرات العلمية وما شابه وفكر في الأساتذة والباحثين بمُختلف المراكز والمعاهد والمؤسسات البحثية، الجميع مُستعد للتعاون معك لتبدأ طريقك. كل ما عليك هو أن تبدأ التفكير بشكل جِدي في طبيعة الفكرة التي ترغب في تحويلها إلى واقع وإنتقاء الشخصيات التي ستتسبب في نُقطة تحول في عُمر هذه الفكرة. ولكن حتى تكتمل الصورة ولا تقع في صعوبات كثيرة -رغم حدوث ذلك على أي حال-، ركز على كل نواحي فكرتك سواء الإدارية أو المالية أو حتى ناحية تطويرها مُستقبلًا وهذا لا ينطبق فقط على الأفكار أو المشاريع العلمية وإنما ينطبق كذلك على المشاريع العملية التي تستهدف شرائح أوسع في السوق المصري. لذلك يجب عليك أن تبحث عن الإداري وصاحب رأس المال وصاحب العلاقات الواسعة -في الواقع أُفضل أن تكون أنت هذا الشخص- وكذلك صاحب القُدرة العلمية التي ستُمكنه من وضع خطة تطوير لفكرتك.
أبحث عن هذه النوعية من الشخصيات، وسُيساعدك في ذلك العلاقات التي قُمت ببنائها بعد معرفة كلمة السر للمهارات اللازمة لدارسي التكنولوجيا الحيوية، ويبقى بعد ذلك خطوة «العصف الذهني - Brain Storming» ليُدلي كُل منكم بدلوه ويُضيف أفكار تُساعد في تقرير الخطوة الأولى لتلك الفرصة فيقوم الإداري بتأسيس رؤية وهيكلة لفريق العمل وتوضيح حدوده ويضع خطة مالية ووضع دراسة جدوى وكذلك باقي الأفراد كل منهم في مجال إهتمامه. على كل حال يبقى القرار قرارك فيما إذا كنت تُحب أن تصنع الفرص أو تنتظرها بشرط أن لا تشتكي إذا طال وقت الإنتظار. أخيرًا أنصحكم بفِهم أعمق لمعنى التكنولوجيا الحيوية كمجال تطبيقي وليس كعلم فقط من خلال قراءة مقال «التكنولوجيا الحيوية ماذا تعني من الناحية التطبيقية؟». بذلك ينتهي عرض سر آخر من أسرار النجاح في مجال التكنولوجيا الحيوية الغني بالفُرص التي تنتظر مَنْ يُنقب عنها، تذكرّ دائمًا أن كُل ما يتم تدوينه على هذه المَنصة هو نِتاج لخبرة وتجارب مُتراكمة، بإمكانك أن تتواصل مع كاتب أي مقال في أي وقت -ستجد جِهات التواصل بصفحة المُحرر لكل مقالة-، ولا تنسى مُشاركة المقال مع أصدقائك وزُملائك لتنتشر الفائدة.